انعقدت يوم الأربعاء 08 اوت 2018 بدار الجامعات الرياضية الإستشارة الوطنية حول خطة وزارة شؤون الشباب والرياضة لمكافحة العنف والشغب والتعصّب في المجال الرياضي بإشراف وزيرة شؤون الشباب والرياضة ماجدولين الشارني وحضور كاتبي الدولة للرياضة وشؤون الشباب عماد الجبري وعبد القدوس السعداوي ومشاركة عدد من المختصّين والخبراء في المجال الرياضي ورؤساء الجامعات والجمعيات الرياضية وممثلي وزارة الداخلية و لجان الأحباء والإعلاميين.


وتهدف هذه الإستشارة الى بلورة استراتيجية وطنية متكاملة وإيجاد آليات بديلة للوقاية والحدّ من ظاهرة العنف في الفضاءات الرياضية ومزيد تكريس قيم الروح الرياضية والتنافس النزيه في إطار مقاربة تشاركية تجمع كل الأطراف المتداخلة وذات العلاقة بالشأن الرياضي. وتستند هذه الآليات الى وضع أطر قانونية وتوعوية وتحسيسية للحد من هذه الظاهرة حيث تم خلال اللقاء عرض مشروع القانون الأساسي لمكافحة العنف والشغب والتعصّب في المجال الرياضي الذي سهرت على إعداده لجنة مشتركة صلب الوزارة بالشراكة مع عدة وزارات وأطراف معنية ويتضمن مجموعة من التدابير الوقائية والتحفظية والتنظيمية تم الحرص من خلاله على تجسيم مقتضيات دستور 27 جانفي 2014 واعتماد المعايير الدولية وأفضل التجارب في مكافحة اعمال العنف والشغب يهدف الى خلق التوازن بين الجانبين الوقائي والزجري. 
كما تم بالمناسبة عرض خطة الوزارة للحد من ظاهرة العنف بالفضاءات الرياضية من خلال برنامج تكوين مؤطري الجماهير وهو هيكل جديد سيتبنّى جزءً من المهام الأمنية بالأساس لتأطير الجمهور وضمان سلامته وتأمين الجانب التنظيمي داخل الملاعب والقاعات الرياضية بعد تكوين المؤطر لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع في المجال القانوني والامني والنفسي والبدني ليتحصل خلالها على شهادة تؤهله للعمل في هذه الخطة ويخضع لرقابة مستمرة ويتم بذلك التدرج في إسناد المهام ويأتي هذا المقترح استنادا الى نجاح تجربة المباراة النموذجية خلال الدورة الترشيحية لكأس العالم لكرة السلة يوم 29 جوان 2018 التي تمّ خلالها تشريك 30 مؤطّرا رياضيا بالقاعة متعددة الإختصاصات برادس .
وقد وقع طرح هذه المقترحات استنادا الى نتائج سبر الآراء الذي قام بها المرصد الوطني للرياضة والذي شمل 225 مشاركا من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية والذي اعتبر 50% منهم ان القانون إيجابي وله القدرة على الحد من ظاهرة العنف وأن الجانب الأمني له مساهمة كبيرة في ممارسة الضغط السلبي على الجماهير مع وجوب تهيئة الفضاءات الرياضية واعتماد تسهيلات لدخول الملاعب حيث تم في هذا الإطار تقديم منظومة التذاكر الإلكترونية والتذاكر على الخطّ إضافة الى مشروع e-dinar sport بالشراكة بين وزارة شؤون الشباب والرياضة والبريد التونسي وكذلك النوادي الرياضية مما سيساهم في تسهيل عملية اقتناء التذاكر والحد من بيعها في السوق السوداء وتركيز قاعدة بيانات حول الجماهير وعدد مقتني التذاكر.
هذا وقد استهل اللقاء بطرح الخطة الإعلامية التحسيسية لمكافحة العنف والشغب في المجال الرياضي من قبل الإعلامي الدكتور ناجح الميساوي في إطار الشراكة بين وزارة شؤون الشباب والرياضة والجمعية التونسية للتربية على وسائل الإعلام والتي تضمنت جملة من المقترحات التي ترتكز على تعزيز الجانب التوعوي والتحسيسي لدى الجماهير من خلال تكثيف الومضات التوعوية بمختلف وسائل الإعلام وبواسطة إذاعات الواب وتخصيص فقرات تنشيطية داخل القاعات بين الشوطين وتشريك نجوم الرياضة والفن في التحسيس بضرورة التحلي بالروح الرياضية ونبذ العنف إضافة الى الدور الهام للإعلام الرياضي في نقل الخبر واحترام قواعد المهنة الصحفية لخفض منسوب التوتر بين الجماهير وتكوين الرياضيين وكذلك المسؤولين الرياضيين لتفادي التصريحات التي قد تتسبب في احتداد العنف بين الجماهير الى جانب تعزيز دور لجان الأحباء وتشريكهم في الإجتماعات المخصصة للتوعية والتحسيس بمخاطر العنف والشغب والتعصّب داخل الفضاءات الرياضية.

 

وزارة شؤون الشباب و الرياضة

إتصل بنا

+ الهاتف: 216.71.841.433

فاكس:216.71.800.267

+ البريد الألكتروني :عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.